ابن هشام الأنصاري
177
شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب
ولجمع المذكر « الألى » بالقصر والمد « 1 » ، و « الذين » بالياء مطلقا ، أو بالواو رفعا . ولجمع المؤنث « اللّائي » و « اللّاتي » بإثبات الياء وحذفها فيهما ، وقد قرئ والئى يئسن [ الطلاق ، 4 ] بالوجهين ، ولم يقرأ في السبعة وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ [ النساء ، 15 ] إلا بالياء ؛ لأنه أخف من « اللائي » ؛ لكونه بغير همزة . [ الموصولات العامة ] ومن الموصولات موصولات عامة في المفرد المذكر وفروعه ، وهي : « من » وأصل وضعها لمن يعقل ، نحو : أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى [ الرعد ، 19 ] . و « ما » لما لا يعقل نحو : ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللَّهِ باقٍ [ النحل ، 96 ] . و « ذو » في لغة طيئ ، يقولون : « جاءني ذو قام » . و « ذا » بشرطين ؛ أحدهما : أن يتقدم عليها « ما » الاستفهامية ، نحو : ما ذا أَنْزَلَ
--> ( 1 ) من شواهد المد قول الشاعر ( وهو الشاهد رقم 59 الذي سبق ذكره ) : أبى اللّه للشمّ الألاء كأنّهم * سيوف أجاد القين يوما صقالها ومن شواهد القصر قول الآخر : نحن الألى فاجمع جمو * عك ثمّ وجّههم إلينا يريد نحن الأولى عرفوا بالشجاعة وقهر الأعداء ، هذا في جمع المذكر العاقل ، وقد تستعمل هذه الكلمة في جمع المذكر غير العاقل ، ومن ذلك قول الشاعر : تهيّجني للوصل أيّامنا الألى * مررن علينا والزّمان وريق وربما استعملت هذه الكلمة في جمع المؤنث العاقل ، ومنه قول مجنون ليلى : محا حبّها حبّ الألى كنّ قبلها * وحلّت مكانا لم يكن حلّ من قبل ومثله قول الآخر : فأمّا الألى يسكنّ غور تهامة * فكلّ فتاة تترك الحجل أقصما وقد تستعمل في جمع المؤنث غير العاقل ، ومنه قول الشاعر : وتبلي الألى يستلئمون على الألى * تراهنّ يوم الرّوع كالحدإ القبل الشاهد في قوله « على الألى تراهن - إلخ » فإنه عنى بذلك الأفراس التي يركبها الذين يستلئمون : أي يلبسون اللأمة ، وهي - بفتح اللام وسكون الهمزة - أداة الحرب .